عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
606
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
قال الحافظ - رحمه الله - « اعلم أن كل ياء بعدها همزة مفتوحة نحو إِنِّي أَعْلَمُ فالحرميّان وأبو عمرو يفتحونها حيث وقعت . . . » إلى آخر الفصل . اعلم أن مجموع ما في القرآن من هذه الياءات التي قبلها كسرة وبعدها همزة مفتوحة مائة ياء وثلاث ياءات ، منها أربع اتفق القراء على إسكانهن وهن : أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ في الأعراف [ الآية : 143 ] ، وَلا تَفْتِنِّي أَلا في التوبة [ الآية : 49 ] ، وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ في سورة هود عليه السلام [ الآية : 47 ] ، و فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ في سورة مريم ، عليها السلام [ الآية : 43 ] . وكان ينبغي للحافظ - رحمه الله - أن ينبه على هذا ؛ فإن إطلاق قوله : « يفتحونها حيث وقعت » يقتضى أنهم يفتحون هذه الياءات الأربع ، وإنما يفتحون ما عدا هذه الأربع ، وهو باقي العدد ، وهو « 1 » تسعة وتسعون ، على ما يذكر الآن من التفصيل والخلاف . فاعلم أن باقي العدد اختلف القراء فيه : ففتحه بعضهم ، وأسكنه الباقون ، فمن ذلك : مَعِيَ أَبَداً في التوبة [ الآية : 83 ] ، و مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا في « الملك » [ الآية : 28 ] ، اتفق الحرميان وأبو عمرو وابن عامر وحفص على فتحهما ، وأسكنهما الباقون . وتفرد الحرميان وأبو عمرو وابن عامر بفتح لَعَلِّي في ستة مواضع وهي : لَعَلِّي أَرْجِعُ في سورة يوسف - عليه السلام - [ الآية : 46 ] و لَعَلِّي آتِيكُمْ في طه [ 10 ] ، و لَعَلِّي أَعْمَلُ في « المؤمنين » [ الآية : 100 ] ، و لَعَلِّي أَطَّلِعُ و لَعَلِّي آتِيكُمْ في القصص الآية [ 38 ، 29 ] ، و لَعَلِّي أَبْلُغُ في غافر [ الآية : 36 ] ، وأسكنهن الباقون . وتفرد الحرميان وأبو عمرو وهشام بفتح ما لِي أَدْعُوكُمْ في غافر [ الآية : 41 ] ، وتفرد الحرميان ، وأبو عمرو وابن ذكوان بفتح أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ في سورة هود - عليه السلام - وتفرد الحرميان بفتح أربع وهن لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا في سورة يوسف - عليه السلام - [ الآية : 13 ] و حَشَرْتَنِي أَعْمى في طه [ 125 ] و تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ في الزمر [ الآية : 64 ] ، و أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ في الأحقاف [ الآية : 17 ] . وتفرد نافع وأبو عمرو بفتح ثماني ياءات ، وهن : إِنِّي أَرانِي إِنِّي أَرانِي
--> ( 1 ) في ب : وهي .